العلامة المجلسي
28
بحار الأنوار
استمروا على التوحيد ، أو استقاموا على طاعته . وروى محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الاستقامة ، قال : هي والله ما أنتم عليه . ( تتنزل عليهم الملائكة ) يعني عند الموت وروي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام وقيل : تستقبلهم الملائكة إذا خرجوا من قبورهم في الموقف بالبشارة من الله وقيل : في القيامة ، وقيل : عند الموت وفي القبر وعند البعث ( أن لا تخافوا ولا تحزنوا ) أي يقولون لهم : لا تخافوا عقاب الله ، ولا تحزنوا لفوت الثواب ( 1 ) وقيل : لا تخافوا مما أمامكم ، ولا تحزنوا على ما خلفتم من أهل وولد ( نحن أولياؤكم ) أي أنصاركم وأحباؤكم ( في الحياة الدنيا ) نتولى إيصال الخيرات إليكم من قبل الله تعالى ( وفي الآخرة ) فلا نفارقكم حتى ندخلكم الجنة وقيل : أي نحرسكم في الدنيا وعند الموت ، وفي الآخرة ، عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) . أقول : سيأتي تأويل آخر لها في باب أن الملائكة تأتيهم . 5 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله حماد عن سماعة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله عز وجل : ( وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا ) يعني استقاموا على الولاية في الأصل عند الأظلة حين أخذ الله الميثاق على ذرية آدم ( لأسقيناهم ماء غدقا ) يعني لأسقيناهم ( 3 ) من الماء الفرات العذب ( 4 ) . بيان : أي صببنا على طينتهم الماء العذب الفرات ، لا الماء الملح الأجاج ، كما مر في أخبار الطينة . 6 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : بالاسناد عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله
--> ( 1 ) في المصدر : لفوات الثواب . ( 2 ) مجمع البيان 9 : 12 و 13 . ( 3 ) في المصدر : لكنا أسقيناهم . ( 4 ) كنز الفوائد : 355 و 356 . والآية في سورة الجن : 16 .